محمد بن الحسن العارض الزَّوزَني
332
قشر الفسر
قال أبو الفتح : يرميه بأخته وبالابنة ، وقوله : ثم إشارة إلى المكان الذي يُخلى فيه للحال المكروهة . قال الشيخ : لا والله ما أدري كيف أسفر عن وجوه فساده على كثرة ضروبه وتزاحم أمداده ؟ معتنق الفوارس مدحٌ على كل حالٍ لا هجوٌ ، وكيف يكون المهجو ممدوحاً في مصراع بيت ومهجواً في المصراع الثاني ؟ وفي قوله : يا أخت معتنق الفوارس ، أي دليل على رميه بها ؟ فإني لا أرى فيه تصريحاً ولا تعريضاً ولا إيماءً ولا إبهاماً ولا إيحاءً ، ولو اشتغلت بعد خلاَّته أضعت الوقت في إثباته ، وهذا تشبيب بحبيبة قاسية القلب جافية غليظة الكبد جاسية منيعة رفيعة كقوله : ويُضحي غُبارُ الخيلِ أدنى ستورهِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . وقوله : وما شرَقي بالماءِ إلاَّ تذكُّراً . . . . . . . . . . . . . . . . . . فقال : يا أخت معتنق الفوارس : البطل الذي يعتنق الفوارس في الوغى ، فيقلعُهم عن سُروجهم بباعه لأخوك ثَمَّ ، أي في الوغى ، في ذلك المكان وحال اعتناقه